الخطيب البغدادي
322
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
ويا قبر معن كيف واريت جوده وقد كان منه البر والبحر مترعا ولكن حويت الجود والجود ميت ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا وما كان إلا الجود صورة وجهه فعاش ربيعا ثم وَلى فودعا فلما مضى معن مضى الجود والندى وأصبح عرنين المكارم أجدعا فأطرق الحسين ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ، وهل معن إلا حسنة من حسناتك ، فرضي عنه وأمر له بألفي دينار أَخْبَرَنِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الواحد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن العباس الخزاز ، قَالَ : حدثنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن خلف بن المرزبان ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عبد الله بن مُحَمَّد ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن سلام ، قال : كتب رجل إلى معن بن زائدة وهو والي اليمن يستهديه خطرا ، فأرسل إليه بجراب خطر ، وفي الخطر ألف دينار ، وكتب إليه : أن اختضب بالخطر وانتفع ابن خالته ، وكان الرجل قبل أن يكتب إلى معن قد سأل بعض إخوانه خطرا ، فلم يبعث إليه فلما ، ورد عليه الخطر من معن أنشأ ، يقول : إِذَا ما أَبُو العباس ضن بخطره كتبنا إلى معن فأهدى لنا خطرا وأهدى دنانيرا وأهدى دراهما وأهدى لنا بزا وأهدى لنا عطرا وما الناس إلا معدنان فمعدن قريش وشيبان التي فرعت بكرا أَخْبَرَنَا ابن الفضل القطان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن سفيان ، قال : سنة اثنتين وخمسين ومائة فيها قتل معن بن زائدة بأرض خراسان ، بلغني أن أبا جعفر المنصور وَلى معن بن